مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

397

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه ، شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزّه كفّه عن أعراض الناس » « 1 » . وروى الكليني أيضاً عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ما أتاني جبرئيل قطّ إلّا وعظني » « 2 » . مواعظ لقمان لابنه وعظ لقمان في مقام التربية والتعليم ابنه موعظة جامعة ، وكفى لأهمّية هذه الموعظة في أمر التربية والتعليم ذكرها في القرآن الكريم . ويحكي اللَّه - عزّ وجلّ - عنه بقوله : « وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » « 3 » . وعظ ابنه أوّلًا بأكبر المسائل الاعتقاديّة وهو التوحيد ؛ إذ أساس التربية وتزكية الفرد هو التوحيد وإخلاص العقيدة ، وذكر علّة موعظة ابنه بالتوحيد حيث قال : إنّ الشرك لظلم عظيم . قال في الميزان : « عظمة كلّ عمل بعظمة أثره ، وعظمة المعصية بعظمة المعصي ، فإنّ مؤاخذة العظيم عظيمة ، فأعظم المعاصي معصية اللَّه ؛ لعظمته وكبريائه فوق كلّ عظمة وكبرياء ، بأنّه اللَّه لا شريك له ، وأعظم معاصيه معصيته في أنّه اللَّه لا شريك له » « 4 »

--> ( 1 ) الخصال : 1 / 7 ح 19 ، الأمالي للطوسي : 590 ح 1224 ، وسائل الشيعة : 5 / 269 ، الباب 39 من أبواب بقيّة الصلوات ح 3 . ( 2 ) الكافي : 2 / 302 باب المراء والخصومة ح 10 ، وسائل الشيعة : 8 / 569 ، الباب 136 من أبواب أحكام العشرة ح 6 . ( 3 ) سورة لقمان : 31 / 13 . ( 4 ) الميزان في تفسير القرآن : 16 / 215 .